حاولت أن استذكر كل أيام الأعياد التي قضيتُها في السعودية، فلم أجد عيداً يضاهي جمال وروعة عيد الأضحى الذي قضيته هذا العام في فانكوفر، بالفعل لقد كان عيداَ مميزاً لي بكل المعاني والتعابير، أيقنتُ عندها أن الشخص ذاتَه هو من يصنع الغربة وهو من يصنع الفرحة في الوقت نفسه، فمن تقوقع في بيته واقتصر في فرحته بالعيد على بضعة ساعات فقد ضيق على نفسه في الفرحة، بينما من شارك إخوته ورسم معهم معالم الفرح والإبتهاج بهذا العيد السعيد فقد أسعد نفسه وأسعد غيره، وهذا الذي حمل ( سعد الأسمري) أن يجعل له من اسمه نصيب لأنه قد أسعدنا و” أسكرنا بدون شراب ” !!
يوميات مبتعث_الجزء التاسع عشر_عيد الأضحى والدينمو سعد الأسمري
9 ديسمبر, 2009 ضمن تصنيف: ابتعاث بواسطة تركي الشهرييوميات مبتعث_ الجزء الثامن عشر_زميلتي الطالبة السعودية
26 أكتوبر, 2009 ضمن تصنيف: ابتعاث بواسطة تركي الشهرييبدو أنه ما من واحد منا إلا وقد درس معه في نفس الفصل طالبة سعودية، خاصة في مراحل دراسة اللغة، ولا غرابة أن يكون في الفصل طالبات من جنسيات شتى، ولكن حينما يكون في الفصل طالبة سعودية أجد أن الأمر يختلف قليلاً، لأنني وجدت مشاعراً غريبة تختلط بعضها بالإحراج حين وجود طالبة سعودية معنا في الفصل؛ فأردتُ أن أسبر أغوار هذا الموضوع وأن أستعرض بعض المواقف والتجارب في هذا الأطار، بقصد تقييم هذه التجربة والتأمل في أبعادها..
مكثتُ قرابة 3 أشهر منذ بدايتي في دراسة اللغة، لم يصادف أن درس معي طالبة سعودية، على أن المعهد يحوي طالبات المزيد …
يوميات مبتعث_الجزء السابع عشر_ حينما عدتُ إلى السعودية
30 أغسطس, 2009 ضمن تصنيف: ابتعاث بواسطة تركي الشهريدخل علينا شهر رمضان ونحن في فانكوفر، وصمتُ منه اليومين الأوليين، وفي اليوم الثالث سافرتُ إلى السعودية، ولكن دعوني أصف مشاعري في هذين اليومين قبل سفري، سبحان الله.. في الغربة يستشعر الصائم أن النهار هو رمضان ولو نائت به الديار وتغرب عن الأهل والأوطان، ولا أوافق مع من يقولون أن الصيام صعب خارج السعودية، على العكس الجو بارد ولطيف، وأنت من يصنع الجو الإيماني في يومك إن أردت، فمثلاً : هذا العام في قلب فانكفور ( الداون تاون) نظم بعض الأخوة السعوديين المزيد …
يوميات مبتعث_الجزء السادس عشر_الصيف و(قطع اللحم ) !
3 أغسطس, 2009 ضمن تصنيف: ابتعاث بواسطة تركي الشهريكلما اشتدت حرارة الشمس، كلما تكشفت قطع اللحم! لحم ماذا؟ مندي؟ مظبي؟ على الفحم؟ لا..لا.. بل لحم بشري!
دخل علينا فصل الصيف في كندا فخلع الناس ألبستهم، فلا ترى إلا قطع لحم تسير في الشوارع، بجميع الأحجام، بمختلف الألوان، قطع لحم لم تترك إلا مساحات بسيطة للملابس، وكأنها رسالة واضحة لمصممي الأزياء بأن يخففوا كثيرا من تصاميمهم، فلا تحتاج قطع اللحم إلى ألبسة بل تكفي قطعة قماش رقيقة تستر العورة المغلظة وجزء من الصدر، وما عداهما فأشعة الشمس تستره!
ذات يوم.. ذهبتُ أنا وزجتي في زيارة مع معهدنا إلى منطقة في شمال (فانكوفر) اسمها (كابيلانو بريدج)، فيها جسر للمشاة المزيد …
يوميات مبتعث_الجزء الخامس عشر_ارحموا المبتعثين المتزوجين
15 يونيو, 2009 ضمن تصنيف: ابتعاث بواسطة تركي الشهري
يغبطنا العزاب بأننا متزوجون، ونغبطهم بأنهم ينامون بدون صداع!
قالت لي زوجتي بعد انتهائنا من يوم دراسي في المعهد ونحن نسير في الطريق : ” مبروك يا تركي شوف راسك طلع فيه شيب، واحد.. اثنين.. ثلاثة..” فنظرتُ إليها حانقاً وقلت : ” أنا أبو محمد!! شيب في راسي! لا.. لا ..هذا يمكن بعد ما أكلت ( دونات) وكان في يدي شوية دقيق، فحكيت راسي، فظهر لك أنه شيب ولا هو دقيق” فردت علي بابتسامة ـ ماكرة ـ : ” بلا دقيق بلا خرابيط.. هذا شيب يا شايب” ، فعدت إلى البيت وشاهدتُ نفسي في المرآة فإذا العلم صحيح.. والقلب جريح.. وبدأ الرأس يشتعل شيبا!!
يوميات مبتعث_الجزء الرابع عشر_أين أتعلم اللغة العربية؟
10 مايو, 2009 ضمن تصنيف: ابتعاث بواسطة تركي الشهري
ها هي الأيام تطوي صفحاتها سريعاً!! أكتب هذه الكلمات ونحن في ظلال الشهر الثالث منذ وصولنا إلى كندا..
أشعر بتطور نسبي في تعلم اللغة الانجليزية، خاصة عند مقارنتي الآن بحالي إبَّان وصولي، ولكن لا زالت الطريق طويلة، واللغة هي بناء تراكمي يزداد بزيادة الممارسة وكثرة الخلطة وتنوع مصادر المعلومات، وهكذا هي سنة الحياة: التدرج خطوة خطوة، لتحقيق المراد وبلوغ الغاية..
بقدر إنشغالي بتعلم (الإنجليزية) قراءة وتحدثاً ومدراسةً؛ إلا أنني لم أنسَ لغتي الأم، التي أسقتني حروفها عذباَ سلسبيلا، وتشربتُ حبَها حتى جرت في عروقي، ولمّا أرتوي بعدُ منها، كمثل ظمآن على ضفاف نهر، كلما اغترف منه غرفةَ تاقت نفسه للمزيد. نعم إنها لغتنا العربية، إنها لساننا وتراثنا وتأريخنا وعمقنا الذي يربطنا بقرآننا، إنها لغة الدين والعلم والأدب والفن والحياة، إنها لغة الضاد تتغنى به بين اللغات كلها تميزاً وانفرداً، إنها لغة الحاء والهاء والعين يترنم بها الناطق من أقصى حلقه فصاحةً وخطابةً، باختصار: إن أردتَ أن تعرف قيمة العربية فتعلم لغة غيرها، سترى البون الشاسع بين الثرى والثريا، هناك في مصاف النجوم تتربع اللغة العربية بجدارة، نعم بجدارة اشتقاقاتها النحوية، وتشعباتها الصرفية، ونقاء حروفها الصوتية، وجمال زخرفتها الخطية..
يوميات مبتعث_الجزء الثالث عشر_هل نخاف على أسناننا؟
1 مايو, 2009 ضمن تصنيف: ابتعاث بواسطة تركي الشهري
الابتسامة .. شيء اعتدتُ على رؤيته هنا كل يوم.. إنك حين تصل إلى المحاسب في محل (البضائع) يشرق لك بابتسامة لطيفة، هذا سائق الباص يضع عناء الطريق جانباَ ويبادلك الابتسامة، ويرحب بك فور صعودك الباص ويودعك عند خروجك، النادل أو النادلة في المقهى أو المطعم لا تكاد الابتسامة أن تفارق محايهم، حتى تفرغ من طعامك، ويتأكد أنه قدم لك الخدمة المأمولة، إذا اكتظ القطار بالركاب ـ وعرضاً ـ زاحمك أحدهم ـ اضطراراَـ نظر إليك معتذراً بابتسامة يرجو منك العفو والصفح قائلاً : ” أنا آسف” ، وفي حال أنك تصطحب أطفالك فهنيئاَ لك، نعم لأنك ستكون المقدم في كل شيء، يفسحون لك في الطرقات، وفي الباص فور دخولك من بابه ومعك عربة الأطفال، يقوم لك كل الذين في المقدمة، ويرفعون لك المقاعد، حتى تستقر أنت وأطفالك هانئين مطمئنين، نهايك عن الابتسامات التي يوزعونها على أطفالك وكأنهم يعرفونهم منذ سنين!!
يوميات مبتعث_الجزء الثاني عشر_الوجه الآخر لفتاة حسناء!
23 أبريل, 2009 ضمن تصنيف: ابتعاث بواسطة تركي الشهرياِلْتفاتة ساحرةٌ.. جمالٌ أخّاذ.. يأسر الناظرين..
فتاةٌ فاتنةٌ أطلت بصفحة وجهها الطري.. فإذ بمعالم الحُسن تشرق منها..
خدّ يقطر رقةً وعذوبةً.. وخِصلة شعر تدلت على جفون عينها البهية..
جمال يحكيه كل جزء في اِلْتفاتها هذه.. الأنفُ.. العينُ.. الحاجبُ..شعرُها الذي يحركه نسيم الهواء العليل..
عندها تطلعت النفوسُ لرؤيةِ الجزء المتبقي من وجهها..
هل ستلتفت الآن؟ أم سترحل؟؟ إن كان وصفُ جانبِ وجهها تحارُ الكلماتُ في وصفه.. فكيف في بقية وجهها؟
هل سيكون كالقمر إذا اكتمل تمامه وغدا بدراً يتغنى به الشعراء؟
طال الانتظار.. وتسرب الملل إلى النفوس المتلهفة لرؤية بقية الجمال..
وفجأة.. مالت الفتاة بمحيّاها.. ليظهر كامل تفاصيل وجهها.. ليظهر حينها الجزءُ الآخر من وجهها..
فكانت الصاعقة!!!
يوميات مبتعث_الجزء الحادي عشر_يسألوننا عن الجَمَل!!
5 أبريل, 2009 ضمن تصنيف: ابتعاث بواسطة تركي الشهريفي كل مرة يتحدث أساتذتي في المعهد عن السعودية..يذكرون ـ مباشرة ـ الجمل، ويسألوننا عن لونه وشكله وهل له سنام أم سنامان؟ ثم أخيراً.. هل يوجد (همبرجر بلحم الجمل) !! فقلتُ في نفسي .. ” يا الله.. هل ضاقت معلوماتهم عن السعودية إلا في البعارين!!”
لا أعلم من أين جاءت هذه القيمة الرمزية للجمل في أذهانهم؟ نعم .. الجَمل في ديننا ومورثنا الثقافي له قيمته وارتباطه بكثير من حيثيات الحياة في الماضي والحاضر، لكني لا أُخفيكم سرّاَ أني أشعر بالامتعاض أحياناَ من ارتباط الصورة الذهنية عن (السعودية) بـ(الجمل)!! لماذا لا يذكرون المكانة الاقتصادية لبلادنا؟ لماذا لا يتطرقون إلى النهضة التنموية والعمرانية في مدننا الجميلة؟ لماذا لا يعرفون إلا النزر اليسير عن ديننا وثقافتنا ومقدساتنا؟؟
يوميات مبتعث_الجزء العاشر_لا نريد النظارة السوداء
27 مارس, 2009 ضمن تصنيف: ابتعاث بواسطة تركي الشهري” أنتم أولادي جميعاً.. لا أفرق بين أحد منكم.. أفرح لفرحكم.. وأحزن لحزنكم.. والله انه انشرح صدري وأن أرى هؤلاء الشباب قد اكتظ بهم مصلى الجمعة.. الله يحفظكم ويوفقكم “
قالها ذلك الرجل الوقور.. وأنا أساعده في أن ينهض بعد فراغنا من صلاة الجمعة.. أنه والد أحد المبتعثات السعوديات.. نقابله في مصلى الجمعة.. ونراه في الصف الأول خلف الخطيب مباشرة.. قال هذه الكلمات والفرحة ترتسم على محياه.. والبٍشر يفيض من نفسه التي شملتنا جميعاً في تلك اللحظات.. إنه مشهد النقاء.. والخير.. والصلاح.. الذي تجمله نفوس شبابنا المبتعثين.. يظهر أحياناً ولكنه لا يغيب إطلاقاً.. فالشجرة المثمرة تبقى شامخة وإن عصفت بها ريح الشتاء.. أو نثرت أوراقها ريح الخريف..