يوميات مبتعث_الجزء الخامس عشر_ارحموا المبتعثين المتزوجين

15 يونيو, 2009 ضمن تصنيف: ابتعاث بواسطة تركي الشهري

يغبطنا العزاب بأننا متزوجون، ونغبطهم بأنهم ينامون بدون صداع!

قالت لي زوجتي بعد انتهائنا من يوم دراسي في المعهد ونحن نسير في الطريق : ” مبروك يا تركي شوف راسك طلع فيه شيب، واحد.. اثنين.. ثلاثة..” فنظرتُ إليها حانقاً وقلت : ” أنا أبو محمد!!  شيب في راسي! لا.. لا ..هذا يمكن بعد ما أكلت  ( دونات) وكان في يدي شوية دقيق، فحكيت راسي، فظهر لك أنه شيب ولا هو  دقيق” فردت علي بابتسامة ـ ماكرة ـ : ” بلا دقيق بلا خرابيط.. هذا شيب يا شايب” ، فعدت إلى البيت وشاهدتُ نفسي في المرآة فإذا العلم صحيح.. والقلب جريح.. وبدأ الرأس يشتعل شيبا!!

المزيد …

4 عدد التعليقات

يوميات مبتعث_الجزء الرابع عشر_أين أتعلم اللغة العربية؟

10 مايو, 2009 ضمن تصنيف: ابتعاث بواسطة تركي الشهري

ها هي الأيام تطوي صفحاتها سريعاً!! أكتب هذه الكلمات ونحن في ظلال الشهر الثالث منذ وصولنا إلى كندا..

أشعر بتطور نسبي في تعلم اللغة الانجليزية، خاصة عند مقارنتي الآن بحالي إبَّان وصولي، ولكن لا زالت الطريق طويلة، واللغة هي بناء تراكمي يزداد بزيادة الممارسة وكثرة الخلطة وتنوع مصادر المعلومات، وهكذا هي سنة الحياة: التدرج خطوة خطوة، لتحقيق المراد وبلوغ الغاية..

بقدر إنشغالي بتعلم (الإنجليزية) قراءة وتحدثاً ومدراسةً؛ إلا أنني لم أنسَ لغتي الأم، التي أسقتني حروفها عذباَ سلسبيلا، وتشربتُ حبَها حتى جرت في عروقي، ولمّا أرتوي بعدُ منها، كمثل ظمآن على ضفاف نهر، كلما اغترف منه غرفةَ تاقت نفسه للمزيد. نعم إنها لغتنا العربية، إنها لساننا وتراثنا وتأريخنا وعمقنا الذي يربطنا بقرآننا، إنها لغة الدين والعلم والأدب والفن والحياة، إنها لغة الضاد تتغنى به بين اللغات كلها تميزاً وانفرداً، إنها لغة الحاء والهاء والعين يترنم بها الناطق من أقصى حلقه فصاحةً وخطابةً، باختصار: إن أردتَ أن تعرف قيمة العربية فتعلم لغة غيرها، سترى البون الشاسع بين الثرى والثريا، هناك في مصاف النجوم تتربع اللغة العربية بجدارة، نعم بجدارة اشتقاقاتها النحوية، وتشعباتها الصرفية، ونقاء حروفها الصوتية، وجمال زخرفتها الخطية..

المزيد …

7 عدد التعليقات

يوميات مبتعث_الجزء الثالث عشر_هل نخاف على أسناننا؟

1 مايو, 2009 ضمن تصنيف: ابتعاث بواسطة تركي الشهري

الابتسامة .. شيء اعتدتُ على رؤيته هنا كل يوم.. إنك حين تصل إلى المحاسب في محل (البضائع) يشرق لك بابتسامة لطيفة، هذا سائق الباص يضع عناء الطريق جانباَ ويبادلك الابتسامة، ويرحب بك فور صعودك الباص ويودعك عند خروجك، النادل أو النادلة في المقهى أو المطعم لا تكاد الابتسامة أن تفارق محايهم، حتى تفرغ من طعامك، ويتأكد أنه قدم لك الخدمة المأمولة، إذا اكتظ  القطار بالركاب ـ وعرضاً ـ زاحمك أحدهم ـ اضطراراَـ نظر إليك معتذراً بابتسامة يرجو منك العفو والصفح قائلاً : ” أنا آسف” ، وفي حال أنك تصطحب أطفالك فهنيئاَ لك، نعم لأنك ستكون المقدم في كل شيء، يفسحون لك في الطرقات، وفي الباص فور دخولك من بابه ومعك عربة الأطفال، يقوم لك كل الذين في المقدمة، ويرفعون لك المقاعد، حتى تستقر أنت وأطفالك هانئين مطمئنين، نهايك عن الابتسامات التي يوزعونها على أطفالك وكأنهم يعرفونهم منذ سنين!!

المزيد …

6 عدد التعليقات

يوميات مبتعث_الجزء الثاني عشر_الوجه الآخر لفتاة حسناء!

23 أبريل, 2009 ضمن تصنيف: ابتعاث بواسطة تركي الشهري

اِلْتفاتة ساحرةٌ.. جمالٌ أخّاذ.. يأسر الناظرين..

فتاةٌ فاتنةٌ أطلت بصفحة وجهها الطري.. فإذ بمعالم الحُسن تشرق منها..

خدّ يقطر رقةً وعذوبةً.. وخِصلة شعر تدلت على جفون عينها البهية..

جمال يحكيه كل جزء في اِلْتفاتها هذه.. الأنفُ.. العينُ.. الحاجبُ..شعرُها الذي يحركه نسيم الهواء العليل..

عندها تطلعت النفوسُ لرؤيةِ الجزء المتبقي من وجهها..

هل ستلتفت الآن؟ أم سترحل؟؟ إن كان وصفُ جانبِ وجهها تحارُ الكلماتُ في وصفه.. فكيف في بقية وجهها؟

هل سيكون كالقمر إذا اكتمل تمامه وغدا بدراً يتغنى به الشعراء؟

طال الانتظار.. وتسرب الملل إلى النفوس المتلهفة لرؤية بقية الجمال..

وفجأة.. مالت الفتاة بمحيّاها.. ليظهر كامل تفاصيل وجهها.. ليظهر حينها الجزءُ الآخر من وجهها..

فكانت الصاعقة!!!

المزيد …

3 عدد التعليقات

يوميات مبتعث_الجزء الحادي عشر_يسألوننا عن الجَمَل!!

5 أبريل, 2009 ضمن تصنيف: ابتعاث بواسطة تركي الشهري

 

في كل مرة يتحدث أساتذتي في المعهد عن السعودية..يذكرون ـ مباشرة ـ الجمل، ويسألوننا عن لونه وشكله وهل له سنام أم سنامان؟ ثم أخيراً.. هل يوجد (همبرجر بلحم الجمل) !! فقلتُ في نفسي .. ” يا الله..  هل ضاقت معلوماتهم عن السعودية إلا في البعارين!!”

 

لا أعلم من أين جاءت هذه القيمة الرمزية للجمل في أذهانهم؟ نعم .. الجَمل في ديننا ومورثنا الثقافي له قيمته وارتباطه بكثير من حيثيات الحياة في الماضي والحاضر، لكني لا أُخفيكم سرّاَ أني أشعر بالامتعاض أحياناَ من ارتباط الصورة الذهنية عن (السعودية) بـ(الجمل)!! لماذا لا يذكرون المكانة الاقتصادية لبلادنا؟ لماذا لا يتطرقون إلى النهضة التنموية والعمرانية في مدننا الجميلة؟ لماذا لا يعرفون إلا النزر اليسير عن ديننا وثقافتنا ومقدساتنا؟؟

المزيد …

5 عدد التعليقات

يوميات مبتعث_الجزء العاشر_لا نريد النظارة السوداء

27 مارس, 2009 ضمن تصنيف: ابتعاث بواسطة تركي الشهري

 

” أنتم أولادي جميعاً.. لا أفرق بين أحد منكم.. أفرح لفرحكم.. وأحزن لحزنكم.. والله انه انشرح صدري وأن أرى هؤلاء الشباب قد اكتظ بهم مصلى الجمعة.. الله يحفظكم ويوفقكم “

 

قالها ذلك الرجل الوقور.. وأنا أساعده في أن ينهض بعد فراغنا من صلاة الجمعة.. أنه والد أحد المبتعثات السعوديات.. نقابله في مصلى الجمعة.. ونراه في الصف الأول خلف الخطيب مباشرة.. قال هذه الكلمات والفرحة ترتسم على محياه.. والبٍشر يفيض من نفسه التي شملتنا جميعاً في تلك اللحظات.. إنه مشهد النقاء.. والخير.. والصلاح.. الذي تجمله نفوس شبابنا المبتعثين.. يظهر أحياناً ولكنه لا يغيب إطلاقاً.. فالشجرة المثمرة تبقى شامخة وإن عصفت بها ريح الشتاء.. أو نثرت أوراقها ريح الخريف..

المزيد …

4 عدد التعليقات

يوميات مبتعث_الجزء التاسع_زوجوا المبتعثين (العزّاب) !

16 مارس, 2009 ضمن تصنيف: ابتعاث بواسطة تركي الشهري

 

“…عرفت ان العزوبيـه شينه . وليت الواحد متزوج على الاقل يلقى من يشاركه التعب … انا افكر ارجع اجازه اعرس وارجع . الوضع ما ينطاق بالعزوبيه . على الرغم ان الاصدقاء كثير والطلعات واجد لكن مدري كيف .. احس ناقص شي مهم .. لهذا قررت العرس . وراح احرق الاهل باتصالات يدبرون لي عروسـه بأي شكل”

 

نقلتُها إليكم بنصها، هذه كلمات عفوية خرجت من صدر ذلك الشاب المبتعث، قرأتُها  في موقع (الملتقى السعودي للطلاب المبتعثين ـ مبتعث ـ ) بتاريخ 13/ ربيع الأول/1430هـ ، وتأثرتُ بما قاله في ثنايا شكواه، فأحببت أن أعقب على هذا الموضوع، عسى (عيناً) واعية  تقرأه فتمد يداً لهؤلاء الشباب.. أو مسؤولاً رحيماً يشعر بمعاناتهم (فيقرر) ما يرفع عنهم المعاناة..

  المزيد …

3 عدد التعليقات

يوميات مبتعث_الجزء الثامن_لماذا نجحوا؟

14 مارس, 2009 ضمن تصنيف: ابتعاث بواسطة تركي الشهري

 

الابتعاث.. يتضمن فوائد لا تقتصر على التحصيل الأكاديمي فحسب، منها : أنه يتيح للمبتعث (مساحات) من التأمل وصفاء الذهن، قد لا يجدها في معمعة الأشغال ودوامة الحياة اليومية في بلده، واقتناص مثل هذه المساحات هو التحدي بعينه، لأنك ستجد أن المبادرة إلى التعاطي معها بإيجابية هي مبادرة (ذاتية) بالدرجة الأولى، فلن يجبرك أحد على نشاط أنت لا ترغبه وفي الوقت نفسه لن يوبخك أحد على نشاط ولّيت ظهرك إياه، فأنت من يدرك ـ تماماً ـ مقدار ما تملك من وقت وجهد لتوجيه طاقات لكل مفيد..

 

في ثنايا الأسبوع الفائت.. ربما لم يُتح لي تتابع الأيام فرصة لمزيد من التأمل والإبحار في مساحات الفكر، لكني وجدتُ نفسي تنساق في أوقات صفاء الذهن إلى تقييم كل تصرفاتي خلال هذا الأسبوع بكل هدوء.. ومصداقية.. وارتأيتُ أن أمزج لكم في ( يومياتي ) هذه بين نقل المواقف اليومية.. وبين التأمل في مساحات هذه المواقف فيما يعرف (بالقراءة بين السطور)، صدقوني أن هذا يحصل لنا كثيراً في حياتنا، ولكن يندر منا من يوثقه ويدونه، لذا تضيع ثمرتُه، فكم من موقف أو مشهد أو سلوك نراه في كل يوم ويفوتنا أن نقف عند أبعاده ونتأمل خلفياته وآثاره!! فدعونا نمارس شيئاً من هذا الآن، وأعرض لكم طرفاً من هذه التأملات التي انتابتني (هنيهة) من الزمن..

  المزيد …

2 عدد التعليقات

يوميات مبتعث_الجزء السابع_بين أروقة المعهد . . .

12 مارس, 2009 ضمن تصنيف: ابتعاث بواسطة تركي الشهري

 

لا زال حبل الوصال ممدوداً بيننا وإن تجاذبتنا الأشغال يمنة أو يسرة، فيبقى لمن نعزهم مساحة خاصة في قلوبنا، لا ننساهم.. لأنهم وعدونا ألا ينسونا من صالح دعائهم.. أحدثكم فيما يلي عن تفاصيل يومي في معهد اللغة الذي أدرس فيه، أمزج لكم بين الوصف والنقد والنقل والآمال.. فلا حدود للحرف كما اتفقنا.. إنما أرخي إليكم الأنامل على (لوحة المفاتيح) لتجود لكم بما تشاء.. فهيا بنا..

 

بادئ ذي بدء.. لا خير في يوم لم يستفتح بصلاة الفجر.. فأصلي الفجر، ثم أعقبه بورد الأذكار، ثم ما تيسر من تلاوة القرآن، حتى ترسل الشمس طرفاً من شعاعها الذهبي، فينكشف الأفق الرحب من ها هنا وها هنا .. حينها تقوم زوجتي بتحضير الإفطار حيث يكون الصغار قد تنفسوا الصباح من أوله، فأشاركهم الطعام، وأحزم بعدها حقيبتي، وانسلُّ من شقتي كما تنسلُ الشعرةُ من العجين…

المزيد …

تعليق واحد

يوميات مبتعث_الجزء السادس_الثلج الأبيض والثلج الأسود!!

10 مارس, 2009 ضمن تصنيف: ابتعاث بواسطة تركي الشهري

من قال أن (فانكوفر) لا ينزل بها ثلج!! كان لدي انطباع أولي أن الثلج يصب جام غضبه على وسط وشمال كندا، أما ما رأيتُه هذا الصباح، فكان درساً قاسياً مع البرد، الذي كأني بكم تجدون لسعاته وأنتم تقرأون هذه السطور..

  المزيد …

6 عدد التعليقات